محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
217
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوج امرأة فوطئها ثم عجز عن وطئها لم يثبت لها الخيار ولا يحكم لها عليه بالعنة . وعند أَبِي ثَورٍ يضرب له المدة ويثبت لها الخيار . وعند مالك إذا كَفَّ الرجلُ عن الموافقة ولم يطئها من غير عذر ولا يمين رفعت أمرها إلى الحاكم ولا يتركه إلا بالوطء ويفرق بينهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ العنين في المدة ، فإن ادَّعت المرأة بعد ذلك عجزه لم تسمع دعواها . وعند أَبِي ثَورٍ إذا ثبت عذره ضربت عليه المدة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوجها على أنه عنين ثم سألت أن يؤجل كان لها ذلك ويثبت لها خيار الفسخ إذا ثبتت عنته على الجديد ، وفي القديم لا خيار لها ، وبه قال عَطَاء والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وأبو ثور وابن القاسم وَأَحْمَد . مسألة : الذي يقتضيه مذهب الشَّافِعِيّ إذا فسخت امرأة العنين النكاح فلا شيء لها . وعند سعيد بن المسيب وعَطَاء والنَّخَعِيّ وَمَالِك والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وأبي عبيد لها جميع المهر ، وحكاه ابن المنذر عن الشَّافِعِيّ في القديم . وروى عن عمر بن الخطاب والمغيرة بن سعيد . وعند شريح وأَبِي ثَورٍ لها نصف الصداق . مسألة : إذا بان للزوج أنها زنت أو سرقت لم يثبت لها خيار الفسخ بذلك . وعند عَطَاء إذا علم بذلك قبل أن يجامعها فليس له شيء ، ويحتمل هذا القول منه أن النكاح لم يصح ويحتمل أن يثبت للزوج الخيار في فسخ النكاح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وجدت المرأة زوجها عقيمًا لم يثبت لها الخيار . وعند الحسن البصري يثبت لها الخيار . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق ينبغي له أن يبين عسى أن تكون امرأته تريد الولد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوج العبد بإذن مولاه حرة وشرط أنه حر فقَوْلَانِ : إحداهما أن النكاح باطل ، والثاني يصح وثبت لها الخيار ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوج امرأة على أنها حرة فخرجت أمة ففي صحة النكاح القَوْلَانِ الأولان ، فإن قلنا إن النكاح صحيح فهل يثبت للزوج الخيار ؟ طريقان : منهم من أثبته قولاً واحدًا ، ومنهم من قال قَوْلَانِ : أحدهما يثبت وبه قال أحمد ، والثاني لا يثبت وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا حبلت المرأة من الزوج ووضعته حيًا فهو من حر